الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٤

—

كمثل لذلك في المذهب الإباضي موضوع (الشراء) والأحكام المتعلقة به. متى يجوز الشراء؟ ومن يجوز لهم الشراء؟ وما هو أقل عدد يشترط للخروج إلى الشراء؟ وسلوكهم مع الناس، المحافظة على الأموال، عدم ترويع الآمنين، حكم انتهاك الحرم والبغي والتعدى • متى يجوز للشاري أن يتخلى عن الشراء، موطن الشراء أثناء قيامهم بعمل الشراء، صلاة الحضر وصلاة السفر بالنسبة إليهم، موقفهم من الدولة ومن أموال الدولة القائمة … . الخ.

وهو باب غنى بالمسائل الفقهية نستطيع أن نعتبرها جميعا من الفقه المتأثر بالاتجاه السياسي. ولعل أكثر أبواب الفقه تأثرا بالاتجاهات أبواب الأموال عموما وأبواب الولاية على النفس وعلى

السياسية هي المال عند المذاهب. بل ان المتعمق في دراسة الفقة الإباضي يلحظ جميع هذا التأثر في آراء المشارقة من الإباضية وآراء المغاربة منهم وذلك أن

المشارقة

وهم أهل عمان وزنجبار (سابقا) كانت تقوم عندهم دول باستمرار عادلة أحيانا وجائرة أخرى فكانت الصلاحيات المعطاة للولاة والقضاة فيها أوسع منها مما في المغرب.

والمغاربة من الإباضية وقد عاشوا غير خاضعين لدولة منذ أواخر القرن الثالث الهجرى مطلقا أو خاضعين لدولة لا تلتزم أحكام المذهب

في

الإباضي يضيقون صلاحيات الولاة والقضاة تضييقا شديدا ويتوسعون صلاحيات جماعة المسلمين وكبار العشيرة. ونظام العزابة، توسعا شديدا وهذا ولا شك ناشيء من تأثر الفقه بالسياسة.

والذي ينبغي أن ننتهى إليه في نهاية هذا الفصل – بقطع النظـ