الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠

المنسوبة إلى بكر بن أخت عبد الواحد، والضرارية، والمشبهة كلها، والخوارج فإننا نكفرهم كما يكفرون أهل السنة ولا تجوز الصلاة عليهم عندنا ولا الصلاة خلفهم، واختلف فى الثورات قال بعضهم نرثهم ولا يرثوننا والصحيح أن أموالهم فئ، ولا توارث بينهم وبين السني، واستشهد على هذه الأحكام بأقوال نسبها إلى بعض الأئمة فقال: إن

الحارث المحاسبي لم يأخذ من ميراثه فى أبيه شيئا لأن أباه كان قدريا وذكر أن الشافعى أشار إلى بطلان صلاة من صلى وراء من يقول بخلق القرآن ونفى الرؤية، وروى عن محمد بن الحسن أنه قال فيمن صلى خلف من يقول بخلق القرآن أنه يعيد الصلاة، وذكر أن أبا يوسف سئل عن المعتزلة فقال هم الزنادقة وذكر أن الشافعي أشار في كتاب القياس إلى عدم قبول شهادة المعتزلة وسائر أهل الأهواء، وذكر عن مالك أنه قال في المعتزلة زنادقة لا يستتابون بل يقتلون •

-

بعد هذه الاستشهادات قال أما المعاملة معهم بالبيع والشراء فحكم ذلك عند أهل السنة كحكم عقود المفاوضة بين المسلمين الذين في أطراف المثغور وبين أهل الحرب وإن كان قتلهم مباحا ولا يجوز أن يبيع المسلم منهم مصحفا ولا عبدا مسلما في الصحيح من مذهب الشافعي، واختلف أصحاب الشافعى في حكم القدرية المعتزلة فمنهم من قال حكمهم حكم المجوس فعلى هذا القول يجوز أخذ الجزية منهم، ومنهم من قال حكمهم حكم المرتدين وعلى هذا لا تؤخذ منهم جزية بل يستتابين فإن تابوا وإلا وجب على المسلمين قتلهم» •

ولو أردنا أن نلخص هذه الأحكام على أسلوب كتاب المقالات أو على أسلوب البغدادى نفسه لقلنا

1411