الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠

في الإباضية أو الو الإباضية لا يعرفون عنهم شيئا ولم يذكروهم لا في كتبهم كتبهم ولا في طبقات علمائهم.

إن البغدادي قد سلك نفس المسلك الذى سلكه من قبله الأشعرى وقد علمت في الفصول السابقة أن أغلب ما كتبه عن الإباضية ونسبه يمت إليهم بصلة. وأن البغدادى وهو يسلك نفس المسلك

إليهم

ويعتمد نفس المصادر هو الآخر لا يعرف شيئاً عن الإباضية وأن كل ما كتبه عنهم سواء كان حقاً أو باطلا فإنما هو تشنيعات وتلفيقات إليه عن ناس يريدون أن يوقدوا نار الفتنة ضد الإباضية، وأن يجعلوهم مكروهين من بقية إخوانهم المسلمين فينسبون إليهم عقائد ومقالات يبرأون منها وممن يقول بها، ويسوقون عنهم أقوالا فى غاية الغموض والإبهام، لإثارة الرأى العام ضدهم وقد يفسرون بعض الجمل أو الكلمات تفسيرا غير صحيح ولا مقصود عند الإباضية لزرع وهم في نفوس الآخرين. ولا شك أن أصابع السياسة الماكرة وراء كل ذلك وأن هؤلاء العلماء الذين يكتبون إنما تلقوا معلوماتهم عن مصادر مستغلة أو مستغفلة مع العلم أن لديهم الاستعداد الكافي لتلقى وتصديق كل ما يقال لهم عن تلك الفرق التي حكموا

عليها بالضلال مسبقاه.

كما

ومن نافلة أن نعيد هنا ما أشرنا إليه سابقاً من أن البغدادي قد زعم زعم غيره أن الإباضية من الخوارج وأن هذه الفرقة من الفرق التي لا يجوز للسنى أن يصلى عليها ولا أن يصلى وراءها، وأنه لا يجوز للسنى حسب زعمه أن يتزوج منها، ولا أن يأكل من ذبائحها • وقد ردد هذا الكلام في مقدمة الكتاب. وفي الفصول الختامية منه أورد هذه الأحكام بشيء من التفصيل وزاد عليها ونسب بعض هذه الأحكام إلى أئمة عظام •