الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١

-

وأحسب أنه لا دعوة أشد إيقاداً لنار الفتنة، وشقاً لصفوف الأمة، وتفريقا لوحدة الكلمة وتمزيقا لشمل المسلمين من هذه الدعوة.

وعلى كل حال فقد طوى التاريخ البغدادى فيما قد طوى كثيرا من تلك الفرق التي كانت تملأ فراغا ضخما في حياة المسلمين • وبقى كتابه يحمل آراء شاذة كما تحمل كثير من الكتب في كثير من المذهب

•

وقد عرفت الأمة المسلمة، وخبرت وأيقنت، النتائج والآثار والتي تسبب عن العصبية المذهبية والجنسية، والاتباع الأعمى للخطط السياسية. ورأت رأى العين وذاقت فى مرارة ما لحقها في جراء ذلك

من اضرار

وهى اليوم تحاول أن تجمع الكلمة، ترد الشارد وتسكت الداعي الى الفتنة. ولكن من حين إلى آخر تقوم أقلام هنا أو هناك فتعود الى ما طواه التاريخ في اخطاء لترسمه من جديد في بلاهة وسذاجة وغفلة

جمع

كلمة

يسر الله للعاملين المخلصين سبيل الوفاق، وأعانهم على. الأمة التي فرقتها المذاهب الدينية والمطامع السياسية في العهد الماضي وتفرقهم السياسة، ومناصب التحكم ومذاهب الاقتصاد، وفتنة الأسماء والألقاب، والشعارات الكذابة فى العصر الحاضر.

وفى ختام هذا الفصل يهمنى أن أقول للقارئ الكريم إن بعض الأقوال التي نسبها الى الإباضية تحمل تكذيبها في نفسها وهي التي نسبها فيما زعم الى فرقة من الفرق التي ألحقها بالإباضية وكذلك الأقوال التي

زعم.