الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩

- 209 -

الخوارج أيضا

قال الأخ الدكتور أحمد في ملاحظاته صبحي

-

عن هذا الكتاب

لفظ (الخوارج) وفقا لمفهومه التاريخي حيث تحدد المصادر التاريخية بداية ظهور الخوارج بانشقاق بعض أنصار على عليه عقب التحكيم. لا نعنى إطلاقا الخروج عن الدين، فاللفظ لا يحمل إطلاقا أى معنى من معانى الإدانة بالكفر من الناحية التاريخية، ولكنها اكتسب هذا التصور تحت تأثير كتاب الفرق والمقالات تماما كما ترك هؤلاء انطباعا لدى المسلمين أن الاعتزال يعنى الانشقاق • أريد أن أقول ليس هناك ما يمنع أن يعتز الخوارج بهذه التسمية، كما كان يعتز المعتزلة بلقبهم بصرف النظر عن اعتبارك الإباضية فرقة منهم أم لا:

ليس مجرد رفض التحكيم، وإنما الانشقاق وما أعقبته حربهم

لمعلى. وهذا هو الذي يحدد اعتبار الإباضية خوارج أم لا:

هل كانوا ممن حاربوه؟ واعتبروه شاكا في إمامته حين قبل التحكيم، أم مجرد الحكم بخطأ التحكيم؟ المسألة على أى حال سياسية بحتة، لا تتعلق بأصل ديني» •

أخى الدكتور لا زلت أخالفك الرأى فى هذه الملاحظة وذلك أن المصادر التاريخية التي تناولت الحديث عن تلك الفترة كانت متأثرة بكلا الجانبين - جانب العقيدة وجانب السياسة، سواء كانت السياسة الموافقة أو السياسة

(م 14 - الاباضية جـ 2)