الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢

أن بعضا من الإباضية أو قوما منهم كان بها فهذه الأقوال المنسوبة الى بعض أو الى قوم لا تحتاج الى تكذيب لأنها هي نفسها لم تستطيع أن تنتهض فتقف وإنما لاذت بجناح من الإباضية وأما ما نسبه إليهم جميعا فسوف نعود إليه بالنقاش في آخر الكتاب إن شاء الله مع ما يتحصل لدينا من أقوال غيره فنؤكد ما يقول به الإباضية حقيقة ونؤكد ما لا يقولون

به حقيقة ونكشف عما أورد بطريقة موهمة أو مبهمة والله المستعان

ابن حزم والإباضية

عاش ابن حزم الأندلسى فى القرن الخامس الهجري، وقد عنى هو

الآخر بالمذاهب الإسلامية وكتب عنها

•

ويؤسفني أن أقول إن العالم الكبير لم يوفق فيما كتب عن الإباضية بل لقد تجنى عليهم في بعض الأحيان • وكلامه أحيانا – يهدم بعضه بعضاً ما كما أن بعض دعاويه لا يمكن أن تصدق. مهما حاول الإنسان

أن يجد لها مبررات ـــ والى القارئ الكريم الأمثلة.

-

-

يقول في كتابه (الفصل فى الملل والنحل) صفحة 188 ما يلى:

ذكر بعض من جمع مقالات المنتمين الى الإسلام أن فرقة من الإباضية رئيسهم رجل يدعى فريد بن أبى أنيسة. وهو غير المحدث المشهور كان يقول: إن فى هذه الأمة شاهدين عليها: هو أحدهما، والآخر لا يدرى من هو ولا حتى متى هو. ولا يدرى لعله قد كان قبله، وأن من كان من اليهود والنصارى يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله الى العرب لا إلينا كما يقول العيسوية فى اليهود، قال: فإنهم مؤمنون