الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٣- 213 -
منه أن يعترف به ثم نطلب منه أن يعتزيه فهذا ما لا يرضاه إنسان يتمتع بحرية وعقل وإرادة
وهذا الموقف نفسه هو ما يريده المؤرخون وكتاب المقالات وحتى بعض المفكرين المعاصرين من حملة الشهادات العليا. إنهم يريدون أن. يفرضوا على الإباضية بأنهم خوارج وأن يعترف الإباضية بأنهم خوارج وأن ينسبوا لأنفسهم - باعتبارهم خوارج - عقائد وآراء لا يقولون بها بل يعتبرون القائلين بها كفارا - وليس هذا فحسب بل عليهم أن يعتروا بذلك الموقف كأنما الإباضية فرقة مسرحية تنتظر أوامر المخرج. ولكي يهون الأمر على الإباضية فينسبون الى أنفسهم الخارجة ثم يعتزون بها
نقدم لهم المعتزلة قدوة حسنة فهم رغم أنهم منشقون إلا أنهم
معتزون باسم المعتزلة
•
-
إن الإباضية لا يريدون أن ينتسبوا الى الخوارج ولا يحسبون أنفسهم كذلك ولا يعتزون بالخارجية لسبب بسيط لأنهم لا يحكمون على غيرهم من المسلمين بأحكام المشركين ولا ينفذون فيهم تلك الأحكام.
الذى
أما ما قلته يا أخى الدكتور فى آخر الملاحظة من أنه «ليس مجرد رفض التحكيم وإنما الانشقاق وما أعقبه حربهم لعلى وهذا هو يحدد اعتبار الإباضية خوارج أم لا).
•
الحقيقة أنني كلما حاولت أن أفهم ما ترمى إليه هذه العبارة لم يتضح لى وبدا لي فيها التناقض أشد ظهورا، وإبعاد وصف الخارجية عمن يحرص الدكتور على وصفهم به أكثر وضوحا.