الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٤

تقول يا أخى الدكتور إنه ليس مجرد رفض التحكيم هو السبب في إطلاق كلمة الخوارج على من اطلقت عليه وإنما الانشقاق وما أعقبه حربهم لعلى هو السبب.

يا أخى الدكتور لقد انشق عن على وحاربه طلحة والزبير فهل نطلق عليهما وعلى أصحابهما وأتباعهما لفظ الخوارج ـ على اعتبار أن الأسس التي حددتها للخارجية - وهى الانشقاق والحرب – موجودة وقلت في عبارتك إن هذا يعنى أن الانشقاق والحرب يحدد هل الإباضية خوارج أم لا. فهل؛ يحدد هذا هو طلحة والزبير خوارج أم لا؟

وقد انشق معاوية عن على وحاربه حربا عنيفة بقيت آثارها الى مدى بعيد، بل ربما لم يبق لأية حرب فى الأمة الإسلامية من الآثار السيئة ما بقى لحرب معاوية ومن بعده، فهل يحدد هذا الانشقاق وتلك الحرب وما أعقبته بأن معاوية من الخوارج أم ليس منهم!

إن الشرطين اللذين وضعتهما لتحديد معنى الخارجية متوافران في كلا موقفى وقعة الجمل وحروب صفين!

اسمح لى يا أخى الدكتور أن أقول لك إن التيار الجارف في هذا الموضوع قد جعلك في موقف تحاول فيه تبرير الصورة التي رسخت في ذهنك منذ قراءات سابقة ولم تحاول أن تجدد النظر الى تلك الصورة من ونحن وإن ادعينا التحريز الفكرى إلا أن

•

زواياها في فهم وعمق الرواسب التي تراكمت في ذهنية أحدنا على مدى طويل ولمدى كثرة

ما ترددت عليه كأنها حقيقة ترتفع عن الشك ولا تخضع للجدل تسيطر

-