الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٦- 216 -
-
بقليل. بل إن الذين قامت من أجلهم زوبعة الخوارج وهم الإمام على وأهل النهروان قد انتهت قصتهم قبل انتهاء النصف الأول من خير القرون، ولكن هجوم المؤرخين وكتاب المقالات لا يزال مستمرا بل بأعنف مما مضى في بعض الأحوال، ومن المؤسف أن هذا الهجوم الذي ينطلق بهذا العنف يستند الى ما قيل ووقع أو لم يقع قبل ألف سنة ومن السهل على أي قلم اليوم أن يجرد حملة على الخوارج يحملهم بكل سهولة أوزار التاريخ
الطويل.
أخي الدكتور قد تعتبر هذا الكلام دفاعا عن الخوارج ويسرني أن أقول لك إنني لا أريد الدفاع عنهم ولكننى لا أحب أن أكتب عنهم متأثراً بكلام خصومهم أشد ومن خصومهم وأعنفهم الإباضية – وأنا أقول هذا الكلام عن الإباضية لأن الإباضية لا يرون رأى الخوارج، ولا يدينون بدينهم وهم أشد بعدا عنهم ونقدا لهم ممن يرميهم بهذا يستحل أموال المسلمين ودماءهم بالعقيدة أو العمل، ولقد كان الحجاج بن يوسف يرمى الخوارج بأنهم مفسدون يستحلون دماء المسلمين وأموالهم ولو جمع عدد قتله الخوارج من جميع حركاتهم لم يبلغ بعض من قتل وصلب وسجن
من
وسلب الحجاج.
إن الخارجية فيما أعتقد
-
مبادئ وشعارات محدده
من
حملها كان خارجيا ومن لم يحملها لم يكن منهم ولذلك فلقد يكون الرجل عتاة الخوارج وهو يتستر وراء مذهب آخر من المذاهب الإسلامية
من
قد يدعى
أنه سنى بل قد يدعى أنه من حماة السنة والجماعة، ولكنه في واقع الأمر خارجي متطرف. وليتني أستطيع أن أكون رأياً في فقيه. ينتسب الى أهل السنة ثم يعلن في تبجح حكمه على آلاف من المسلمين