الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢

222

طافحة بالتحرر الفكرى والصفاء الذهني والانفلات من قيود التقاليد والعصبيات والرواسب حتى إذا جاءوا إلى هذه القضية تلجلجت ألسنتهم واضطربت أقلامهم ثم طأطأوا رؤوسهم للرواسب الذهنية التاريخية فتحايلوا في التعبير عنها لكي لا يصادموا الحق الذي فيها ولم يستطيعوا أن يجابهوا الباطل الذي تحمله بالحق الذي يعرفونه وتطمئن به قلوبهم، فانساقوا مع التيار الخاطيء مكتوفى الأيدى والأذهان، مسيرى الأفكار

والأقلام. محدودي العقول والأفهام.

وساطة المعتزلة

قال الأخ الدكتور أحمد في ملاحظاته صبحي

عن هذا الكتاب

من الجائز أن يكون المعتزلة هم الواسطة في التقاء بعض آراء الشيعة الأدارسة مع آراء الخوارج دون حاجة إلى تناظر علماء الفرقتين، من المعروف كذلك في علم الكلام تأثر بعض الفرق بخصومهم، لديك على سبيل المثال تأثر رجال «الحديث والتفسير وهم أكثر العلماء تمسكا بالدين وغيرة عليه - بالإسرائيليات ولا أعتقد أن بين الأدارسة والإباضية من الخصومة ما هو أبعد مما بين رجال الحديث واليهود، وكل ذلك يتم

عن غير وعى.

تماما

أراك اعترفت بأن الإباضية من الخوارج مع إنك كنت تستنكر ذلك وتعدهم كما لو كانوا مجرد مذهب فقهى كالمالكي والشافعية» •

أخى الدكتور أما إن المذاهب الإسلامية قد يتأثر بعضها ببعض