الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٣-
223
-
ويقتبس منه الحجج والآراء والأساليب فهذا شيء قد يقع، وليس مجالا الإنكار وليس موضوعنا لمناقشته.
لقد استبعدت فكرة المستشرق نلينو حين زعم أن إباضية المغرب أخذوا أكثر عقائدهم عن المعتزلة. ثم اعتباره أن تلك العقائد كانت تنساب إلى الإباضية من المعتزلة عن طريق الشيعة الأدارسة وهذه دعوي عجيبة وبعيدة.
أيها المنكح الثريا ستلا عمرك الله كيف يلتقيان هي شامية إذا ما استقلت وسهيل إذا استقل يماني
وأبعد
من ذلك ما تلمح إليه في ملاحظتك هذه من أن المعتزلة هم الواسطة في التقريب بين عقائد الشيعة وعقائد الخوارج أو عقائد الإباضية على الحقيقة فأنت تصر على اعتبار الإباضية خوارج ولو تطوعوا في جند المهلب بن أبي صفرة - ولا داعى أبدا لأن يقوم المعتزلة بهذه الوساطة أو التقريب من الإباضية والأدارسة - وهم لا يشعرون - لأن الشيعة مهما تأثروا بالمعتزلة فإن لهم أصولهم قبل أن يؤثر عليهم المعتزلة وهم يحافظون عليها وكذلك الإباضية مهما تأثروا بالمعتزلة فإن لهم قبل أن يتأثروا بغيرهم يحافظون عليها ولقد يكون التأثر ولكنه في الشكليات وهذا التأثر والتأثير واقع في جميع المذاهب على السواء يعنى ما تسميه مذاهب السنة والشيعة والخوارج والإباضية كلها مؤثرة ومتأثرة ولكن كل واحد منها قد حدد لنفسه مواقف معينة استنادا إلى دولة معينة في مصادر التشريع الإسلامي. وملاحظتك هذه جاءت بعكس ما يقوله المستشرق نلينو الذى تحاول أن تؤكد ما ذهب إليه لأن نلينو