الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤- 224
يزعم أن المعتزلة قد أثروا فى عقائد الإباضية بواسطة الأدارسة الشيعة. وأنت ترى أن الشيعة هم الذين أثروا على الإباضية (أو الخوارج كما تصر أن تقول (بواسطة المعتزلة والرأيان مختلفان كما ترى.
وقد آلمني حقا ـ أن تناظر الخصومة بين الإباضية والشيعة -
-
-
إن كانت هناك خصومة - بالخصومة بين المسلمين واليهود، ففرق المسلمين مهما احتد بينهم النقاش واتسع الخلاف، لا يتجاوزون أن يكونوا أخوة حصل بينهم سوء تفاهم، وبعض فرق الشيعة كالزيدية لا تختلف عن الإباضية في شيء وقد نبه أكثر من مؤلف من مؤلفى الإباضية في أصول العقائد وعلم الكلام، أن الخلاف بين الإباضية والزيدية لا يتجاوز ثلاث مسائل هي (1).
1 - قولهم في الإمامة أن عليا أولى من أبي بكر وعمر ولكنهم لم يحكموا بتخطيئهما أو تخطئة الأمة بسبب تقدمهما أو تقديم الأمة لهما عليه في الخلافة
تجويز هم لتحكيم حكمين فيما حكم فيه الله تبارك وتعالى.
3 - قولهم بتشريك أهل التأويل ممن يؤدى تأويله إلى التشبيه كمن يعتقد أن الله يرى يوم القيامة والإباضية يرون في المسائل السابقة أن الأفضلية والأولوية تبين الأئمة الأربعة (الخلفاء الراشدين) كانت كما وقعت تاريخيا أفضلهم وأولاهم أبو بكر ثم عمر ثم على، ويرون
(1) ملخصة من كتاب الموجز لأبي عمار عبد الكافي في نسخة مخطوطة
ملك أيوب محمد الأيوبي