الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦

226 -

تخترق بسببها الأمة ويستمسكون هم بالفكرة الضالة فيها ويرجحونها، ويتباكون على الإسلام بسبب ما ألحقه به مخالفوهم في دعاويهم فجازت على بعض المفسرين والمحدثين باعتبارها علوما أو أخبارا تلقوها عن مسلمين موثوق بهم جمعوا إلى علم القرآن علم التوراة أو الإنجيل

وأحسب أن الزعم بأن علماء الحديث والتفسير

-

على ورعهم –

قد تأثروا باليهود أو النصارى هكذا على هذا الاطلاق، فيه إساءة إليهم، ونيل فى مقامهم، وتشكيك فى علوم الحديث والتفسير

أخى الدكتور إن موقفك الآخر في الملاحظة يشبه أن يكون صيحة منطلقة دون وعى، أو فرحة رجل الشرطة عندما يقبض على رجل متلبس بالجريمة أعيته مطاردته وتتبع خطواته، فلم يبق عليه وقد ألقى القبض على المجرم متلبسا أي بعد أن اعترف على معمر بأن الإباضية من الخوارج - إلا أن يأمر بإلقاء الإباضية في أضيق زنزانة، وبالقاء على معمر من أشدها ظلمة وأكثرها رطوبة جزاء له على مراوغته وكهربته

وجريمة الإباضية الكبرى أنهم لم يريدوا أن يقفوا في الطابور الذي أراد أن يصنفهم فيه كتاب المقالات المتحيزون، وبعض المؤرخين الموجهين، ومن ينعق من ورائهم.

أما جريمة على معمر في نظر الدكتور أحمد صبحي فهي التطاول، هي أن يرفع عينيه ويتطاول فيعتبر الإباضية «مجرد مذهب فقهى كالمالكية والشافعية، وتلك مرتبة يحرم عليهم أن ينظروا إليها ويحرم على أحد أن يضعهم فيها.