الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٩229 -
قد قرب بين المذاهب الأخرى المعارضة فتأثر كل من الشيعة والخوارج بالمعتزلة وأصولهم - على أية حال هذا التبرير وحده لا يكفى لتفسير التشابه بين آراء كل من الشيعة - وخصوصا الزيدية والاثنتي عشرية - والخوارج وبين أصول المعتزلة».
في هذه الملاحظة كثير من الجوانب تحتاج إلى مزيد من المراجعة والتثبت وبعضها لا تريد عن افتراضات تجرى في أذهان بعض الناس ويمكن أن نحصر هذه الجوانب في النقاط الآتية:
الأولى: افتراض وجود كتل كبرى متعادية تتبعها فروع.
•
الثانية: اعتبار أن الأشاعرة ممثلين لمذهب الخلف من أهل السنة
•
الثالثة: سيادة المذهب الأخير على جمهرة المسلمين وعلى دار الخلافة
الرابعة: محاولة إيجاد تفسيرات للتشابة أو التقارب بين المذاهب الإسلامية بينما المفروض أن يكون العكس أى البحث عن تفسيرات للتباعد بينها وسوف نتناول هذه النقاط بالبحث والمناقشة فيما يلى:
النقطة الأولى:
افتراض وجود كتلة متحدة
-
تسمى «أهل السنة» تعاديها كتل
أخرى هي للكتلة الأولى ولم يجمعها في ميدان الخصومة لها إلا اتفاقها وتعاونها ـ أمر يحتاج إلى كثير من الجهد ليلبس لباسا يستقيم مع الواقع فالثابت تاريخيا ودينيا أن كلا من هذه المذاهب والفرق التي تتكون منها بما فيها
المعتزلة والخوارج والشيعة لم يقرب بينها إلا عداوتها مجتمعة