الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٠

230

فرق أهل السنة قد تتفق فى آراء مع غيرها من الفرق الأخرى وقد تختلف وهي تخاصم من يخالفها من آرائها أو معتقدها خصومة عنيفة تحاول فيها جاهدة أن تثبت صواب ما هي عليه وخطأ ما عليه غيرها

عن

ولى كان ذلك الغير فرقة من الفرق التي تدخل معها من الإطار العام فالخصومة بين فرق أهل السنة بعضها مع بعض لا تقل عنفا الخصومة بين أهل السنة والمعتزلة أو الشيعة أو الخوارج، وكذلك الخصومة بين فرق الإباضية فيما بينها أو الشيعة أو الخوارج أو المعتزلة، بعضها مع بعض لا تقل عنفا عن خصومتها. مع غيرها أعنى أن فرق الشيعة مثل في خصومتها لا تقل عنفا عن خصومتها مع غيرها من الفرق أو المذاهب وكذلك البقية

جميع

ولا شك أن الصراعات المذهبية - فقهية وكلامية – كانت متأثرة الى حد ما بالظروف السياسية والخضوع لدولة واحدة. ومع ذلك فإن الخصومة بين صفوف من يطلق عليهم لفظ أهل السنة لم تكن أخف ولا أقل مما بينهم وبين غيرهم وقد استعملت من هذا المجال الضيق بين هذه الفرق نفسها الأسلحة التي استعملت في الميدان الواسع بين المذاهب من التفسيق والتكفير وإبطال لصلاة وليس ذلك فى الفروع فقط وإنما استعمل في الفروع وفى الأصول أصول الفقة وأصول الدين ولعل مما يوضح هذه الصورة أن نستعرض بعض ما كان يجرى بين فرق) أهل السنة) من خصومات تثبت تماما أنه لا أساس ولا صحة للصور التكتلية التي عرضها بعض الأقلام وإنما كان واقع المسلمين أن كل فرقة منهم تحاول أن تدلل على صحة ما هي عليه وبطلان ما عليه الآخرون

•

وقد اخترت ثلاثة كتب مختلفة لأنقل منها صورا عن الخلاف الذي