الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٢232
أولئك آبائي فجئنى بمثلهم
إذا جمعتنا يا جرير المجامع
وهذا شبيه بدعوى الجاهلية، وغيره كثير، وحتى أن المالكية يقولون الشافعي غلام مالك، والشافعية يقولون، أحمد بن حنبل غلام الشافعي، والحنابلة يقولون: الشافعي غلام احمد بن حنبل، وقد ذكره أبو الحسن القرافي في الطبقات من أتباع أحمد والحنفية يقولون: إن الشافعي غلام أبي حنيفة، لأنه غلام محمد بن حسن، ومحمد غلام أبي حنيفة. قالوا
لولا أن الشافعى من أتباع أبي حنيفة لما رضينا أن تنصب معه الخلاف وحتى أن الشافعية يطعنون بأن أبا حنيفة من الموالى، وأنه ليس قرشيا، وأحرج ذلك الحنفية الى الطعن في نسب الشافعي، وأنه ليس قرشيا، بل من موالى قريش، ولا إماما في الحديث لأن البخاري ومسلما أدركاه ولم يرويا عنه مع أنهما لم يدركا إماما إلا رويا عنه، حتى احتاج الإمام فخر المدين والتميمى فى تصنيفهما مناقب الشافعى الى الاستدلال على
هاشميته، وحتى جعل كل فريق يروى السنة في تفضيل إمامه» •
ثم ذكر المؤلف بعض الأحاديث التي يرويها أصحاب المذاهب في فضل أئمتهم. وردها. ومن أجود ما قبل في ردها بعبارة غاية في الإيجازا والدقة ما نقله المؤلف عن الشيرازى فى نفس الكتاب ص 131 قال:
>>>
واعلم أن هذه الأحاديث ما بين صحيح لا يدل، ودال لا
يصح)
وبعد مناقشة لتلك الأحاديث وتبين الخطأ فى الاستدلال بها على
تفضيل بعض الأئمة لأن منها مالا يدل ومنها ما هو موضوع لا يصح قال: