الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩239 -
-
لمذهبه حتى قبض عليه فى ليلة عيد الفطر ووضع في جب ثم عقد له مجلس تأديب حضره جماعة من القضاة والأمراء والعلماء. فادعى عليه القاضي ابن عدلان دعوى شرعية في شأن عقيدته، فقيل له أجب عن الدعوى، فقال الدعوى عند من! فقيل عند القاضي المالكي فلان • فقال هو عدوى وعده مذهبي
22
قال القاضي عياض (1): وكان الظهور في دولة بني عبيد بأفريقيا لمذهب الكوفيين لموافقتهم إياهم فى مسألة التفضيل، فكان فيهم القضاء والرئاسة، وتشرف قوم منهم ميلا لمسايرتهم واصطيادأ لدنياهم، وأخرجوا أضغانهم عن المدنيين فجرت على المالكية في تلك
المدة محن.
-
23
نقل عن أبي طالب المكى: أن مالكا كان أبعد الناس عن
مذاهب المتكلمين. وأشدهم بغضا للعراقيين.
24
ذكر الشعراني أن الوليد بن مسلم قال: قال لي مالك:
ايذكر أبو حنيفة عندكم: قلت
تسكن
نعم فقال ما ينبغي لبلادكم أن
25 ـ شدد القاضي عياض النكير على أبي حنيفة وقدح في مذهبه ومذهب الشافعي وأحمد وأطنب فى ذلك غاية الإطناب. وذكر المؤلف
(1) وفي عهده انعكست القضية فجرت على مخالفيه المحن وقتلوا في الشوارع حتى سالت بدمائهم ومنعوا من الصلاة في المساجد وحرم عليهم التعلم
والتعليم فيها.