الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢

-

تعلقا أزليا ويرى الإباضية (1) أن الكلام من حيث هو صفة كمال فيو صفة ذات كالعلم والقدرة.

يرى الأشاعرة أن الإيمان بالله تعالى واجب شرعا واختلف

الشافعية فى ذلك على قولين، وذهب أبو منصور الماتريدي الى أنه واجب عقلا. ويتفق الإباضية مع الأشاعرة في هذه المقالة.

- يرى عامة الأشعرية أن الإيمان مخلوق وذهب جمهور الحنفية الى أنه غير مخلوق ويتفق الإباضية مع الأشاعرة في هذه المقالة

- يرى الأشعرية أن الحسن ما حسنه الشرع، والقبيح ما قبحه، ويذهب الحنفية الى أن للعقل دخلا في التحسين والتقبيح، أي في الحكم

الذات

(1) يقول الامام بيوض ابراهيم بن عمر ما يلى: ان مذهب الإباضية وامامهم جابر بن زيدان أن صفة الكلام ذاتية كالحياة والعلم والسمع والبصر وهى عينية لا غيرية اى ليست صفة زائدة عن الذات فهي بذلك قديمة قدم فالله تبارك وتعالى لم يزل حيا عليها قديرا سميعا بصيرا متكلما. وبعد شرح وتفصيل قال: «وانت خبير أن هذا فى الكلام الننسي الذاتي يجب وصف الله تبارك وتعالى بأنه متكلم فكلامه بمعنى صفة التكلم فيه قديم ولاشك فيه، ولا يجوز القول بخلافه، وأما تكليمه ووضعه للناس كل ما يقرأ ويكتب، تحويه الصحف وتحفظه الصدور ويتصف بصفات أخرى لا يمكن أن يتصف بها الكلام الذاتي فأمر كلام، وشيء آخر لا يخفق الفرق بينه وبين الكلام الذى هو صفة من صفات الذات العلية) انتهى المقصود

اذ

منه

وقال التعاريشى فى الملك المحمود ص 152 ما يلي:

•

وعندنا معشر الاباضية الوهبية أن كلام الله تعالى له معنيان:

الأول: أنه صفة ذاتية كالعلم والقدرة. منافية للاغة مثل الخرس.

الثاني: أنه صفة فعلية بمعنى خلق الكلام حيث شاء فمعنى كونه متكلما

على الأول ليس بأخرس وعلى الثاني خالق الكلام». انتهى المقصود منه.