الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣

بالحسن أو القبح على بعض الأشياء. ويتفق الإباضية مع الأشعرية في

هذه المقالة

ـ يرى الأشاعرة أن الإيمان يزيد وينقص ويرى الحنفية وإمام الحرمين أنه لا يزيد ولا ينقص ويتفق الإباضية مع الأشاعرة في هذه

المقالة

10

يرى الحنفية أن القدرة تصلح للضدين، ويرى الأشعرى ومن تابعه أن لكل واحد من الضدين قدرة على حدة. ويتفق الإباضية مع الأشعرى فى هذا أيضا، هذه أمثلة قليلة جدا عن الخلافات والخصومات الواقعة بين علماء المذاهب التي يطلق عليها لفظ أهل السنة وهى في الأصول والفروع كما رأيت وقد بلغت الخصومة بين بعضهم أحيانا الى التكفير والتفسيق والحكم بالزيغ والجهل والمركب والضلال والإضلال •

مثل ما يقع بين أصحاب كل مذهب ومخالفيهم من المذاهب الأخرى

خلافات

•

ومن حيث حجم الخلاف فلا أحسب أن ما بين أصحاب المذاهب الأربعة في أنفسها اقل مما بينها وبين غيرها وأحسب أنه لو قام إنسان

-

فقارن بين الإباضية والأشعرية مثل - في الأصول – لوجدها أكثر تقاربا واتفاقا من الأشعرية والماثردية. ولو قارن بين الماثردية والمعتزلة لربما وجدهما أشد تقاربا من المعتزلة والشيعة.

أما شدة النقاش وعنف الصراع حتى يبلغ الى إلقاء الكلمة الجارحة والاتهام في العقيدة والدين حينا والتكفير والتفسيق حينا آخر • فقد مرت بك له أمثلة. وعند المطالعة يظهر لك الكثير جدا، وإذا شئت أن تأخذ نماذج سريعة لهذا الموضوع فعليك بكتب القاضي عياض وابن حزم