الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤

- 244

وابن تيمية وأضرابهم فإن ألسنة هؤلاء الحادة قلما يسلم منها إمام أو عالم خالفهم في أصل أو فرع وفى كل فرقة علماء وضعوا أنفسهم موضع الدفاع عن آراء وعقائد الفرقة يبررون كل ما عندهم في صدور

بكل ما يملكون.

الآخرين

والقصد من هذا كله أن الخصومة العنيفة، والجدال القوى، والشدة في مناقشة المخالف أمور واضحة بين كبار العلماء والأئمة فلم يكن هناك تكتل من مذاهب على مذهب ولم تكن هناك معسكرات دينية تتحالف على

معسكر

•

وإنما كان كل أصحاب مذهب يعملون على الاحتجاج. لصحة مذهبهم بما يتاح لهم من وسائل، فإذا علموا أن مذهبا آخر يوافقهم في رأى أو عقيدة تقووا به واعتبروه مقتبسا منهم، وأغلب ما يحصل الشعب بين أصحاب المذاهب المتساكنة أو المتجاورة ولذلك فقد يثور النقاش الشديد بين الحنفية أو الشافعية أو بين أحدهما والحنابلة أو بين أحدها وإحدى فرق الشيعة وأكثر ما تكون هذه الصور في الشرق الإسلامي كالعراق وإيران وربما سوريا وقد كانت المعارك في المغرب الإسلامي في العهود العثمانية حامية الوطيس بين الحنفية والمالكية أو بين المالكية والإباضية ما يثور بين اتباعها المتساكنين أو المتجاورين.

وذلك. بسبب

ومن

هذا يتضح أن اعتبار أهل السنة على مذهب واحد يجرى بين

أتباعه جميعا الوفاق والانسجام دعوى باطلة هذا بالنظر الى العهود السابقة، ودعوى إن فرق أهل السنة كتلة تجتمع بقية المذاهب والفرق على خصومتهم دعوى أشد إيغالا فى البطلان، فإن فرقة من الفرق