الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦1 YER -
من أهل السنة، وفى نصف هذا القرن الأخير بدأت الألفة تسرى بين جميع
المذاهب.
وربما كانت هذه هى الخطوة الأولى للتقريب بين وجهات نظر الأمة الإسلامية واعتبار أن آراء المجتهدين والأئمة هي آراء فردية تحتمل والصواب وأنه يجب أن ينظر إليهم بأنهم علماء اجتهدوا فقالوا أن غيرهم أيضا اجتهد فقال
الخطأ
•
والحقيقة أنه كانت كل فرقة تحاول أن تقف وحدها في الميدان ثم اجتمعت أربع فرق تحت اسم أهل السنة واختفت الأنانية التي كانت تتسم كل فرقة ثم بدأ الاعتناء بفرق أربع أخرى وأصبحت تنسجم تدريجيا
بهم
الفرق الأربع الأولى وربما يأتى يوم ببعيد تندرج فيه الفرق الثمانية تحت لفظ أهل السنة ويرشح غيرها حتى تضم هذه التسمية جميع فرق المسلمين، أو تختفى حتى هذه التسمية ولا يبقى إلا الاسم الذي اختاره الله لهذه الأمة بعد هذا كله وأحب أن أقول لأخى الدكتور أحمد صبحي إن التشابه والتقارب بين آراء بعض الفرق وبعض ليس مرجعه الى عداوة أو الى صداقة، وأن العداوة بمعنى شدة النقاش والعنف فيه، والحماس الاحتكاك يقع
في الجدل، والدفع القوى موجود بين جميع الأطراف عندما
وحتى بين علماء المذهب الواحد
أما العداوة بمعناها اللغوى فلا وجود لها بين فرق المسلمين – وإن
جرت على الألسنة أحيانا - إلا حين تستغلها السياسة وتجند لها الجامدين المنغلقين من أدعياء العلم والدين