الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٧

النقطة الثانية:

- TEV -

اعتبار الأشاعرة ممثلين لمذهب الخلف من أهل السنة أو جعلهم حملة لهذا المذهب نفسه ودعوى تحتاج الى نظر

أخي الدكتور إنك قسمت المسلمين الى معسكرين يصطف في أحدهما المعتزلة والشيعة والخوارج، ويصطف في الجانب المقابل الأشاعرة الذين اعتبرتهم مذهب الخلف من أهل السنة، دون أى تفصيل أو تعريف لأهل السنة، وأحسب أن هذا لا يستقيم لأن فرقا كثيرة تحسب نفسها من أهل السنة وقد يحسبها غيرها كذلك ولكنها غير مستعده أن تنضوي تحت لواء الأشعرى وإذا أردنا أن نضع صورة لأهل السنة على التعميم فإن في إمكاننا أن نعتبر الأشاعرة يقفون موقفا وسطا ولكن هناك جناحين لأهل السنة لا ينطبق عليها موقف الأشاعرة، هما الجناح الأول وهل المجموعات التي تعتبر نفسها من أهل السنة ولا ينكر الأشاعرة عليهم ذلك ومع فهى محافظة الى حد الترمت بالنص الحرفي فلا تقبل تأويل الآيات الموهمة للتشبيه ويدخل تحت هذا الجناح كل من الظاهرية، والحنابلة، واتباع ابن تيمية الذي يعتبر إصلاحا أو تطويرا للمذهب الحنبلي وقد أطلق بعض العلماء على أصحاب هذا الجناح اسم الأثرية وقد يقف تحت هذا الجناح بعض المالكية أو الشافعية.

ذلك

فالأثرية - إذا أبحنا لأنفسنا استعمال هذه الكلمة بصورة أعم لتدل على المحافظين في جميع المذاهب الذين لا يلتجئون الى التأويل – يعتبرون أنفسهم من أهل السنة ولكنهم ليسوا أشاعرة بل هم يسخطون على

الأشاعرة.