الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٨

-

248

أهل

الجناح الثاني هو الجناح الذي تخطى حدود الأشاعرة وقارب في منهجه منهج المعتزلة وقال بكثير من أقوالهم هذا الجناح الذي يعتبر غير ملتزم بآراء الأشعرى والذى يتزعمه أبو منصور الماتريدي وهو ما يعرف في كتب علم الكلام الماتريدية وأكثر الحنفية على ذلك وربما قال ببعض أقواله العلماء من المذاهب الأخرى والماتريدية يحسبون أنفسهم من السنة بل من أوائل أهل السنة ولكنهم لا يعرفون أبدأ بأن الأشعرية يحملون آراءهم إذا فالحنابلة سلفهم وخلفهم، والحنفية سلفهم وخلفهم والظاهرية سلفهم وخلفهم ليسوا فى الأشعرية أوهم – على الأقل ـ يرون أنهم ليسوا من الأشعرية.

بعض

فكيف يصح أن نفسر الأشاعرة بأنهم مذهب الخلف من أهل السنة ومن أهل السنة الحنفية والحنابلة والظاهرية وهم جميعاً ليسوا أشعرية كما أوضحنا من قبل لأن بعضهم أثرية وبعضهم ما تريدية والأثرية لا يقولون بالتأويل كما نقول الأشاعرة والماتريدية يميلون في أغلب الأحوال في الجملة الى المعتزلة أقرب وإن لم يعترفوا

الى آراء المعتزلة بل هم

-

بذلك

النقطة الثالثة:

سيادة مذهب الخلف من أهل السنة على جمهرة المسلمين وعلى دار الخلافة منذ أوائل القرن الرابع.

أخي الدكتور إن تحديدك لأواخر القرن الرابع كبداية لسيادة مذهب أهل السنة على المسلمين وعلى دار الخلافة وكمبدأ للصراع بينه وبين المعسكرات الأخرى مما يوحى أن الدافع على الصراع إنما كان من أجل