الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩- 249 -
-
صح
هذا
السيادة على الخلافة وعلى الجمهرة، لا يستقيم بل إن هذا التحديد الزمني قد يدل على عكس ما تحتج له. وذلك أن الصراع بين المذاهب منذ ذلك التاريخ تقريبا بدأ يفتر وبدأت المعسكرات إن التعبير الذي استعملناه بكثرة فى هذا الفصل تعود إلى نوع من الهدوء والاستقرار وثبات كل على ما هو عليه، وأصبحت مبادئ كل معسكر واضحة وثابتة هذا بالنظر العام - وبالنظر إلى واقع المعسكرات فإن مبادئ الخوارج وآراء المعتزلة قد تقررت بصورة لا تحتاج إلى
المزيد.
ومبادئ الخوارج قد ذكرتها كتب غيرهم بإجمال وتفصيل وربما بتحريف وتشويه أما المعتزلة فقد قرروا عقائدهم وآراءهم في كتبهم. بأنفسهم وبوضوح وعناية وكذلك الشيعة وأهل السنة والإباضية.
هذا من حيث الآراء والعقائد أما من حيث النشاط والحركة فإن أعظم الكتلتين أثرا على الخصومة وأعنفها فيها موقفا ـ وهما الخوارج والمعتزلة. حسب التسمية التي اعتادتها
وفي كتب التاريخ والمقالات - كانتا قد انقرضتا أو هما على وشك الانقراض، وفى حالة لا تقوى على خصومة، ولا تدعو إلى تكتل خالخوارج لم يبق منهم أحد إلى ذلك الحين فقد اختفوا في الميدان السياسي والعسكرى ومنذ اختفوا من هذين الميدانين اختفت آثارهم اللهم إلا ما حفظته كتب خصومهم في مقام التشنيع أو مقام النقد
والرد
وكذلك كان المعتزلة فى أواخر القرن الرابع في حالة همود وانقراض