الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥١- 251
-
ما بعضها مالكى كالمغرب وبعضها حنبلى كالسعودية، وبعضها إباضي کعمان وبعضها شيعي كإيران وبعضها زيدى كاليمن على أن هذه السيادة سيادة أغلبية سكان وليست زيادة عمل بقانون لأن أغلب هذه الدول إما أنها تعمل بقوانين وضعية أو قوانين شبه وضعية أعنى أنها ليس فيها من تلتزم أحكام الإسلام لا على المستوى الإسلامي ولا على
المستوى المذهبي.
سبقهم
النقطة الرابعة:
محاولة إيجاد تفسير للتشابه والتقارب بين المذاهب
يبدو لي أن موقف المستشرقين ومن سار على منوالهم أو ربما في البحث عن أسباب التشابه والتقارب بين عقائد المذاهب وراء الفرق فيه شيء من الغرابة أو من عكس الطبيعة ذلك أن. جميع المذاهب الإسلامية منبثقة في أصل واحد هو الإسلام بمصادره التشريعية المختلفة وكان المنطق يقتضى أن تكون هذه المذاهب واحدة أو متحدة لأنه هو الأصل فإذا حدث خلاف بين بعضها بحث عن أسباب الخلاف ولكن القضية عند بعض المفكرين وأغلب المستشرقين أخذت منحى آخر والقارئ الكريم يرى في الملاحظة السابقة كيف أن صاحبها مختار فيما يبرر به وجود التشابه بين آراء الشيعة) لاسيما الزيدية والاثنى عشرية) والخوارج والمعتزلة.
•
والحقيقة أن الذي يجب أن نبحث عن مبررا راته إنما هو اختلاف الآراء والأصول بين مذهب وآخر وطائفة وأخرى لا التشابه والتقارب وذلك لأن مصدرها واحد وهى جميعا تزعم أنها تعود إلى ذلك المصدر فالاختلاف