الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣-
253
المسلمين وعلى دار الخلافة، ويلاحظ أنك فى مبدأ الملاحظة جمعت بين الأدارسة والإباضية ولكنك فيما بعد سقت الشيعة جميع وجميع الخوارج ليكونوا معا معسكرا يتحالف مع معسكر المعتزلة حتى يبدأ النزال بينهم وبين المعسكر الثالث معسكر أهل السنة ـ وهذا الكلام قد يفيد في
-
إسكات مجموعة من الطلبة المشاغبين الأذكياء فيتخلص المحاضرات مضايقاتهم ولكنه بعيد جدا عن واقع حياة المذاهب الإسلامية ولا داعي إلى أن تحيله لتبرير أو تصحيح رأى مستشرق
ثانيا:
في موضوع التأثر والتأثير بين المذاهب كنت أرجو لو أننا تركنا آراء المستشرقين جانبا، وأجرينا مقارنات حقيقية لمعرفة التقارب والتباعد بين الفرق بعضها البعض لا باعتبارها معسكرات ضخمة تستعد وتكون الأحلاف للصراع، ولكن باعتبارها فرقا ترجع جميعا إلى أصول كلها متفقة عليها، فنرى مثلا ما يتفق فيه الإباضية
تشريعية هي
المالكية ??
الشافعية
ومع
أو يختلفون مع كل فرقة من المعتزلة ومع الحنابلة. ومع كل فرقة من فرق الخوارج وغيرها وكذلك نفعل كل فرقة مع من الفرق المذكورة سابقا، بشرط أن يكون اعتماد المقارنة على مراجع الفرق نفسها.
وأنا على يقين لو أن الدكتور أحمد صبحى أجرى هذه المقارنة بهذا
الأسلوب لتغيرت آراؤه فى كثير من النظريات وعن كثير من الفرق.
ولوجد مثلا، أن تأثر أهل السنة - أو مذهب الخلف من أهل السنة كما يحلو له أن يقول قد تأثر تأثرا واضحا بالمعتزلة أكثر بكثير مما تأثر به الإباضية إذا ساغ لنا أن نعتبر المعتزلة دائما هم مصدر التأثير -