الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦

- 256 -

لظهر التقاء كل المذاهب الإسلامية على أغلب ما اختلفوا فيه وما من رأى في مذهب إلا ويوجد من يقول به أو يرجحه من العلماء المستقلين في المذاهب

الأخرى.

النقاء الخوارج والمعتزلة

قال الدكتور صبحى فى ملاحظاته على هذا الكتاب:

«مع الاختلاف بين رأى الخوارج والمعتزلة بصدد فاعلى الكبيرة فإن الفريقين يلتقيان في اعتباره مخلدا فى النار، وكتاب الفرق يعتبرون أن المعتزلة هذه المرة هم الذين تأثروا بالخوارج .. وقد شنع هؤلاء الكتاب على المعتزلة في ذلك، وأطلقوا عليهم تسمية سخيفة (مخانيث الخوارج) بسبب هذا الرأى وظاهر بصدد هذه المسألة بالذات.

إن رأى الخوارج لكان أول الآراء ظهورا» •

-

فاعل الكبيرة -

أخي الدكتور إن الحكم بأن بعض الفرق أخذ من الفرق الأخرى بحكم لا مبرر له ولا سند. ولا شك أن الفرق الإسلامية متأثرة بعضها لا. ببعض قد تأخذ وقد تقتبس ولكنه ذلك مع يصح لأى فرقة أن تكون أخذت من نفس المصدر الذى أخذ منه غيرها ضرورة أن مصادر الشريعة

الإسلامية متاحة للجميع بقدر متساو.

أما موضوع فاعل الكبيرة فإنه يمكن أن ينظر إليه في عدة زوايا.

الزواية الأولى: فاعل الكبيرة مشرك يعامل فى الدنيا معاملة المشركين

فيستباح دمه وماله وسبى ذريته وهو في الآخرة خالد في النار