الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٩

- 909 -

نقول

مع الاختلاف بين المعتزلة وأهل السنة بصدد فاعل الكبيرة فإن الفريقين يلتقيان في اعتباره مسلما فاسقا يعامل فى الدنيا معاملة المسلمين ويلتقون مع الإباضية لقاء كاملا.

أما قول الدكتور إن آراء الخوارج فى فاعل الكبيرة كانت أول الآراء ظهورا فأحسب أنها دعوى تحتاج إلى دليل وأن الحصول على الدليل في أولية هذا الرأى أو ذاك في هذه المواضيع ليس بالأمر الهين ولا اليسير.

رأي شخصي

هذه الملاحظة وضعها أحدهم للدكتور أحمد صبحى أو غيره في

ورقة بين صفحات الكتاب.

تقول الملاحظة:

أعتقد أن هذا الفصل يحمل آراءك الشخصية أكثر مما يحمل رأى

الإباضية، وقد جاء رأيك مبخسا لآرائهم. أعتقد أن هناك نقطتين

جديرتين بالاعتبار:

-

1

أن الإباضية يرون الخروج على أئمة الجور أما القول متى قدروا على ذلك، أو إذا لم يخش الفتنة فى ذلك فذلك قول قد أخذ على الأشعرية لأنه يعنى مهادنة أئمة الجور الذين لا يمكن إزاحتهم إلا بسفك الدماء. وحوار عمر بن عبد العزيز مع أمراء بنى مروان شاهد على ذلك: لماذا تظهر الإباضية كأنهم يتبنون آراء الأشاعرة فيما هو موضع مؤاخذة على الأشعرية بما في ذلك أكبر علمائهم كالغزالي

•