الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦١

- 261

-

الخلافة عامة، وليست مقصورة على قريش، وأول من نادى بجمهورية

الحكم.

ه - يهتم مؤلف الكتاب بأن آراءه التى يجد حرجا حين يظهرها كان يود أن يكسب رضى الأشاعرة، ويبرز الإباضية لكأنهم يثبتون آراء الأشاعرة ونعود الآن لمناقشة هذه النقاط واحدة واحدة.

عندما قرأت هذه الملاحظة ذكرت كل ما قلته في المقدمة، وذلك أن بعض الناس، يعتنقون آراء معينة تنسب إلى تلك الفرق، ثم هم لا يتزحزحون عن تلك الآراء أبدا مهما صاح أصحاب الفرقة مائلين إلى تلك الآراء ليست لهم وصاحب الملاحظة قد استقر في ذهنه إلى الإباضية من الخوارج فهو غير مستعد لأن يزحزح هذه الفكرة عن خاطره مهما قيل. ثم هو قد وضع في ذهنه أن الخوارج يوجبون الخروج. ولما كان الإباضية - حسبما استقر في ذهنه من الخوارج يوجبون الخروج،

-

فالإباضية أيضا يوجبون الخروج. وهو غير مستعد أن يتنازل عن هذه الآراء أو هذه الفرضيات مهما كانت الظروف. حتى لو جاء الإباضية من

•

أولهم إلى آخرهم وقفوا فى طابور واحد، وأقسموا له لما سمع منهم ويوجد من هذا النموذج كثيرون وهم عندما يجرى بينك وبينهم حوار لا يحملون أنفسهم مشقة سماع ما تقول ولا فهمه وإنما يريدون أن تسمع منهم وأن تسلم لهم ما يقولون وإلا فأنت متعصب.

والمناقشات والدراسات حين تكون مع هذا الصنف من الناس ثقيلة جدا وغير ذات جدوى والآمال التي يعلقها الباحث اليوم على ما يقال عنه التحرر الفكري والمنهج العلمى والدراسة الواعية إنما تفيد مع من لم يقرر مسلمات لا يتحول عنها. وقد تركت الرواسب السابقة في