الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٢- 262 -
أذهان الطبقات المرتفعة من المثقفين أوهاما في ثياب حقائق هم أشد استمساكا بها وحرصا عليها من العوام على عقائدهم وتقاليدهم. ومع هذا فها أنا أعود إلى الموضوع لأجرى فيه مناقشة أخرى. وإن كانت خيبة الأمل فى تقدير الحجة والعزوف عن سماعها وفهمها لا تزال تقبض
على نفس
بالنسبة للنقطة الأولى التي يزعم فيها أن الفصل يحمل آراء في الشخصية في الخروج وليس آراء الإباضية أوكد له أن الآراء التي عرضها الفصل هي آراء الإباضية فإن كنت لم أحسن التعبير، أو أعوزني الإيضاح، أو غلبت على العجمة في العرض والتنسيق فهذا جائز وعلى كل حال فإلى القارئ الكريم ما يلى:
أستطيع أن أحدد الموضوع كما حدده أبو يعقوب في ثلاثة أقوال:
1 – وجوب الخروج عن الأئمة الظلمة.
2 ـ جواز الخروج عليهم.
-
- منع الخروج عليهم.
والقول الأول ينسب إلى الخوارج، والقول الثاني هو قول الإباضية والقول الثالث هو قول الأشاعرة كما أوضح ذلك أبو يعقوب وغيره. وأنا فى هذه المناقشة أحاول أن أعرض الموضوع من جانبين: جانب
نظري و جانب عملي.