الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤

-598 -

ويقول في موضع آخر من الكتاب ما يلى:

وإن لم نخرج عليهم ورضينا بالكون معهم وتحتهم فجائز لنا ذلك ونعيش في كنفهم» •

أبو يعقوب: الوارجلاني من أئمة القرن السادس الهجرى وله شهرة واسعة تجاوزت المحيط الإسلامي إلى المحيط الغربي فاهتم المستشرقون بآثاره وكتبوا عنه وهو عند الإباضية بمثابة ابن رشد عند المالكية وعبارته فيما أظهر صريحة واضحة لا تحتاج إلى شرح أو تعليق فهل نعتبر قوله رأيا شخصيا له لا للإباضية؟

وقد ذكر غير واحد من المؤرخين أن عبد الله بن إباض دعا إلى اجتماع في منارة مسجد البصرة لتنظيم حركة الخروج على الدولة القائمة حينئذ فسبقهم إلى المنارة - مكان الاجتماع - وجلس ينتظر حضور وهو يستمع إلى أصوات المؤذنين والمرتلين والذاكرين حضروا قال لهم: لست منكم في شيء، أعلى هؤلاء يجب الخروج والاستعراض، ثم ذهب وتركهم.

أصحابه.

-

فلما

أئمة

هذا الرجل هو الذى تنسب إلى اسمه فرقة الإباضية وهو من القرن الأول الهجرى وهو يقول بعدم وجوب الخروج كما رأيت بل هو

من

يستعظم الخروج فهل هذا رأى لشخص له أيضا • إن الذين قالوا هذا أئمة الإباضية في مختلف العصور كثيرون، وإنما قصدت أن أورد ثلاثة شواهد أحدها عند مبدأ تكون الإباضية والثانى فى متوسط العصر وآخرها في هذا العصر، من أئمة لا ترد أقوالهم عند الإباضية وإذا هم لم يمثلوا الإباضية فإنه ليس هناك أحد يمثلهم، فالرأى الذي تقول عنه أنه رأى