الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥265
شخصى لى هو رأى الإباضية كما رأيت وليس لى فيه إلا أننى ذكرته من جديد، هذا ا من الجانب النظرى.
في جور
أما من الجانب العملي فأرجو من القارئ الكريم أن يرافقني فيما يلى: الإمام الأعظم للإباضية كما يقولون هم أنفسهم بالإجماع: هو أبو الشعثاء جابر بن زيد ثم أصحابه وتلاميذه أمثال أبي عبيدة وضمام وصحار وعبد الله بن أباض نفسه وقد كانوا جميعا تحت أئمة. الدولة الأموية أمثال الحجاج وزيادة وابن زياد. وقد بقى الإباضية تحت حكمهم بل لقد تولى بعضهم بعض الأعمال لهم ثم تسلسل التاريخ، وجاء بعد أولئك غيرهم من الطرفين واستمرت الحياة بالجميع كما كانت، فإذا كان رأى جابر وأصحابه وجوب الخروج على الظلمة فما الذي امسك سيوفهم من الحجاج، فهل يوجد عند الإباضية من هو أعظم من جابر، وهل يوجد من الحكام من هو أظلم من الحجاج، وإذا تتبعت تاريخ الإباضية في كل مكان وجدت موقفهم الى الهدنة والمسالمة أقرب منه الى الدعوة إلى الخروج على الحكم الظالم
•
وقد تهيأت لهم أسباب الخروج مع رجحان جانب النجاح ولكنهم رفضوا الخروج وموقف أبي القاسم يزيد بن مخلد الحامي معروف عند الإباضية جميعا وكذلك موقف الإمام يعقوب بن محمد فقد دعاه الناس الى أن يبايعوه فرفض ولو كان الخروج واجب لم يسعه الرفض وتحتم
عليه القبول.
تجد
أنه
وإذا رجعت الى أهل عمان وتتبعت أحداث التاريخ عندهم ذلك قد تمر عليهم فترات طويلة ويكون الحكم عليهم جائرا وهم مع. صابرون ينتظرون الفرصة التي تؤكد لهم نجاح الخروج لأنهم لا يريدون