الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧267 -
وقولك إنهم فى جملة الخوارج باطل إذ لسنا منهم ولا نقول بالخروج عن سلاطين الجور سواء كانوا في أهل مذهبنا أو من غيرهم، كما هو مصرح به في العقيدة وغيرها، وهذه كتبنا فإنها طافحة بالرد عليهم وبالتبرئة من أقوالهم: بنحو قولنا وقالت الخوارج، في مقابلة قولنا معشر أهل الحق. من ذلك ما ذكره الشيخ الإمام أبو عمار عبد الكافي في الموجز بقوله: وقالت الخوارج بتشريك المخطئين من أهل التأويل كمقالتهم في سائر أهل الكبائر • وقد أنبأ عن الفساد مذهبهم الذي رسمناه عليهم في صدر الكتاب» وبعد أسطر قال: وقال التاج الشماخي في كتاب السير كان جابر بن زيد يأتى الخوارج فيقول لهم: أليس قد الله دماء
حرم
من
المسلمين بدين، فيقولون نعم، وحرم الله البراءة منهم بدين فيقولون نعم الخ. وقال أيضا ومنهم) أى من أئمتنا (عبد الله بن إباض المرى التميمي إمام أهل التحقيق كان رحمه الله الله ممن خرج الى مكة لمنع حرم مسلم عامل يزيد الملقب بسرف، وكان يصدر في أمره عن رأى أمره رأى جابر بن زيد وله مناظرات مع الخوارج وغيرهم، أنتهى باختصار ويقول بعد أسطر: «بل إن للقطب حفظه الله رسالة مفردة في الرد عليهم وهي مطبوعة ومجموعة مع رسالتيه: إزالة الاعتراض عن محقى آل
إباض، والقنوان الدانية فى مسألة الديوان العانية • فراجعها إن شئت
•
فمن نسب إلينا الخروج فقد جهل مذهبنا • كيف وقد كان إمامنا جابر بن زيد رضي الله تعالى عنه من أصحاب ديوان المقابلة لدى الحجاج الظلوم الغشوم الجبار العنيد، ولم ينقل فيما علمت أنه أشار بالخروج عليه يوما ما» ويقول بعد أسطر: «أن العلامة الربيع بن حبيب الذي هو أحد ائمتنا المحدثين روى بسنده كما في الترتيب (وإلا فعيشوا تحتهم حراثين فدادين حتى تلقونى يسود حال) ويوضح بطلان قولك أنهم من جمله الخوارج ما ذكرته بعد من أن مرتكب الكبيرة كافر كفر نعمة لاملة.
مع