الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨-
مع أن الخوارج يقولون بشركه،، ويستحلون ماله. ودمه كما ستأتى الأشارة الى الرد عليهم في كلام الحضرمي.
فالمنع من القعود تحت الجورة مذهب الأزارقة والصفرية لا مذهبتا معشر الإباضية الوهبية. لأن الجور قد ظهر فى الأئمة بعد الخلفاء الراشدين وكان السلف الصالح من الصحابة والتابعين ينقادون لأوامرهم فيما لم يكن فيه معصية خالقهم، ولا يرون عليهم لقوله عليه الصلاة والسلام من رأى من أميره شيئا فليصبر، وبقوله عليك بالسمع والطاعة في عسرك ويسرك ولأنه قد يترتب على الخروج من المفاسد أضعاف ما يحصل من جورهم المؤدى ذلك الى تفرق كلمة المسلمين وإنكسار شوكتهم وإطماع العدو فيهم». وبعد كلام طويل فى الموضوع يقول في الأمامة ما يلي: ثم أن نصبه (أى الأمام) واجب سمعا خلافا للخوارج في الأول وللامامية والاسماعلية فى الثانى. وللمعتزلة والزيدية في الثالث وهي ليست من أصول العقائد خلافا للشيعة. وتثبت بالنص والاختيار خلافا لأكثرهم أيضا حيث قالوا لا طريق لها إلا النص، ولا يجوز تعدد الأئمة في صقع متضائق الأقطار خلافا للجارودية. أما في المتسع بحيث لا يطيقها أمام واحد فيجوز، وللأمة عزله لموجب كأن يقع منه ما يخل بأمور المسلمين، فإن أدى عزله إلى الفتنة ارتكب أخف الضررين، وتجوز إمامة المفضول مع وجود الفاضل خلافا لقوم كالإمامية هذا ما عليه أصحابنا: وهو بعينه مذهب الأشاعرة» •
لعل صاحب الملاحظة بعد هذا يقتنع أن ما عرضته في هذا الموضوع ليس رأيا شخصيا لى وأننى لم أكن أتملق أحدا ولا استرضيه بما قلته وهذا التعاريشي كما رأيت يصرح بوضوح أن ما ذهب إليه الإباضية في