الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩

-979 -

موضع الخروج ومراعاة الظروف على عزل الإمام وتجنب الفتنة هو عينه مذهب الأشاعرة. فأنا لم أجعل الإباضية كأنما يتبنون آراء الأشاعرة

وإنما هم المتلقون مكابرة المكابرين

النقطة الثانية

•

يقرر صاحب الملاحظة أن الإباضية من الخوارج والخوارج يرون الخروج، فالإباضية أيضا يرون الخروج عن الأئمة الجورة دون أى

اعتبار أما القول بمراعاة الظروف فهو قول الأشاعرة وهو مأخوذ عليهم ومناقشة هذه النقطة تتلخص فى نقاط قلائل، ذلك لأننا أوضحنا في الإجابة الفقرة السابقة بكلام صريح من أئمتهم أنهم لا يقولون بالخروج وإنما يجيزونه وكونهم يلتقون الأشاعرة أولا يلتقون لا يشكل بحثا جديدا أو مشكلة خطيرة، وكأنما يستعظم صاحب الملاحظة أن يقول الإباضية بما يقول به الأشاعرة، وأنا لا أجد فى ذلك أية غرابة ما دامت الفرقتان تأخذان من مصدر واحد. وقد صرح التعاريشي كما رأيت باتحاد قولهما والواقع أنني في هذه الدراسة لست في مجال المقارنة بين الإباضية وغيرها من الفرق. ولذلك. فأنا لم أتعرض لما يراه الأشاعرة، وإنما ذكرت ما عند الإباضية. على أن الذى يفهم من كلام أبي يعقوب الوارجلاني كما أشرت سابقا أن في القضية ثلاثة أقوال.

قول بوجوب الخروج مطلقا وينسب إلى الخوارج.

وقول بجواز البقاء أو الخروج وهو قول الإباضية.

وقول بمنع الخروج مطلقا وهو قول النسبية حسب تعبير الوارجلاني في الأشعرية حسب تعبير صاحب الملاحظة