الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠

270

هذا يتضح أيضا أن هناك فرقا واضحا بين الإباضية والأشعرية ومن في هذا الموضوع. لأن الأشعرية يمنعونه مطلقا والإباضية يجوزونه وقد انتقد الوارجلاني الأشعرية بأنهم يمنعون الخروج قولا ويخالفون ذلك سلوكا واستدل على هذه المخالفة بمجموعة من الحركات التي قامت في الدولة الأموية وغيرها لكن الزبير والتوابين وعبد الرحمن بن الأشعت جماعة من الفقهاء وزيد بن على وغيرهم.

مع

أحسب أن هذا يكفي لهذه النقطة. أما المناورة اللفظية التي سلكها حتى يدخل الإباضية في الخوارج ويرتب على ذلك هذه الأحكام المناقشة والرد لأنها نوقشت في أكثر من مكان في هذا الكتاب

فلا تستدعى

وفي ذلك. مقنع لمن: يبحث عن الحق.

النقطة الثالثة:

يقول فيها صاحب الملاحظة إن أهم ما يميز الخوارج بوجه عام والإباضية بوجه خاص عن سائر حركات الخروج هو إنكار الذات.

ربما كانت هذه النقطة أهم نقطة سبقت من أجلها الملاحظة وهي التأكيد على ان الإباضية من الخوارج حتى ولو في سياق المدح وصاحب الملاحظة بكل أسفارا من جميع ما قيل فى أول الكتاب إلى الآن جانبا وجاء هنا يثني على الخوارج عامة وعلى الإباضية خاصة كأنما أصبح اعتبار الإباضية من الخوارج أمرا مفروغا منه.

والغريب أن الذين يتناولون هذا الموضوع من القوم مهما ارتفعت

-

بهم وسائل الثقافة - يتشبثون بنوع من التقليد الجاف هو غض النظر