الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧١271
--
عن معرفة الحقائق وإذا عرفت فتجاهلها وغض النظر عن التصريح بها. يحبون حتى أن يفهموا ما يقال لهم فى الموضوع. وسواء قبلت
فهم
?
ما حكموا عليك أو لم تقبله، وسوا واء قلت ما نسبوا إليك أو لم تقله وسواء اعتقدت ما زعموا أم لم تعتقده، فقد انتهى الأمر عنده عندهم وموقفك أنت غير مهم وإنما المهم موقفهم هم.
وقد حكم صاحب النصيحة بأن الإباضية من الخوارج فهو لن يتزعزع وليته إذ فعل درس الجزئيات ولكنه لم يفعل فقد أغمض عينيه عن كل ما قيل ويقال ونظر إلى ما ينسب إلى الخوارج فنسبه الى الإباضية. وإذ قال أحد الإباضية إن هذا ليس من مقالنا قال له هذا رأيك الشخصى سبحان الله كيف يتم الوصول إلى الحقائق هذه الأحوال.
النقطة الرابعة:
يبدو لي أن النقطة الرابعة فى الملاحظات خارجة عن موضوعنا تماما فنحن لا نعالج في ذلك الفصل شروط الخلافة وآراء الأمة فيها وأحسب أنه خارج بها هنا إلا لذكر الخوارج وإن الإباضية منهم
وصحيح أن الإباضية لا يشترطون القرشية بصحة الخلافة، وإنما تكون القرشية مرجحا إذا تساوت الكفاءات الأخرى ولم يكن الإباضية أو الخوارج هم أول من قال بهذا وإنما سبقهم إليه كبار الصحابة عندما ناقشوا أول خليفة في الإسلام. فقد قال بعض الأنصار للمهاجرين منا أمير ومنكم أمير. ولو لم يكن الأنصار يعرفون أنه يجوز أن يتولى الإمارة غير قرشى لما قالوا ذلك • وقال عمر لو كان سالم مولى حذيفة حيا لبايعته فلو كان غير القرشى لا يصح أن يتولى لما قال غير ذلك وقال