الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧التي رجع فيها ابن إباض إلى قول الثعالبة؟ وهل رجع إليهم في قول واحد أم أنه رجع إليهم فى جميع أقوالهم؟ أسئلة حائرة وليس لها جواب عند ابن حزم ولا عند غيره ممن أورد هذه الدعوى من أولئك الكتاب الذين يختطفون الإشاعات دون تثبت ثم يروجون لها وهى من أقوى الأدلة على أنهم يكتبون عما لا يعرفون أو على الأقل عما لم يتحققوا من صحته. كيف عرف ابن حزم أن ابن إباض رجع إلى قول الثعالبة؟ أين وجد أن أصحابه برئوا منه: ومن هو هذا المقدم الذي معه ابن حزم بالتحقيق فوجده لا يعرف شيئا عن إمامته؟ إنها سلسلة من الدعاوى والادعاءات الواهية المتداعية يهدم بعضها
بعضا. والمؤلف فيها جميعا لا يشير إلى المصادر التي اعتمد عليها
•
ابن حزم يزعم أنه سأل من هو مقدمهم في علمهم ومذهبهم فلم يعرفوا شيئا عن ابن إباض. فكيف علم أنهم يبرأون منه، وهل يعقل أن يبرأ ناس من شخص لا يعرفونه ولا يعرفون عنه شيئا!
هل اهتم العالم الكبير حقا بالتثبت أو ذهب يسأل عن الإباضية وإمامهم؟ أم هي صورة من نسج الخيال يقصد منها التشنيع دون معرفة شيء حقيقي؟ لو أراد أبن حزم التحقق لاستطاع الاتصال بعلماء الإباضية بالفعل واذكر أسماء أولئك العلماء أو المقدمين الذين يعتبر قولهم حجة في الموضوع • أو أن يطلع على كتبهم ويستمد منها الحقائق التي تناقش ولا تنكر وفى الصورة السابقة يبدو لي أن ابن حزم سمع عمن ينتسب إلى الإباضية في الأندلس وقد يكون من سمع العوام وقد يكون صاحب سطوة أو ثروة اشتهر بسببها بين الناس
عنه من
فذهب إليه ابن حزم يسأله عن إمامه ابن إباض فلم يجد عنده شيئا