الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣

- 273

-

-

O

بإنني أنجس حق الخوارج عموما والإباضية خصوصا لأننى

قلت إن الإباضية لا يوجبون الخروج وإنما يجيزونه

6 - أحاول أن اكتسب رضى الأشاعرة.

•

والذي أرد به على هذه التهم جميعا شيء يسير وذلك أن مبعث هذه الانتقادات كلها ينبنى على فكرة متسلطة على ذهن صاحب الملاحظة وتلك هي أن الإباضية يجب أن يكونوا من الخوارج والخوارج يقولون بوجوب الخروج فلا يصح أن يقول الإباضية غير هذا القول لأن انفصالهم عنهم في هذه النقطة قد يكون واحدا من الاعتبارات التي تبعد الإباضية عن الخوارج وقد برهنت لصاحب الملاحظة على أن الإباضية ليسوا من الخوارج - رغم جميع المزاعم التي تزعم - كما ذلك برهنت له أن الإباضية يقولون بجواز الخروج وهم بذلك يختلفون عن الخوارج القائلين بالوجوب وعن الأشاعرة القائلين بالمنع، وقد نقلت له نصوصا من كلام الأئمة في هذا كما رسمت له خطوط سيرتهم التاريخية في هذا الموضوع، وفى هذا مقنع لمن يلتمس الحق أما من يضع في ذهنه صورة معينة ثم يصر عليها فلا حيلة لنا معه.

أما أننى أبخس الخوارج آراءهم فى موضوع الخروج فما أحسبني كذلك وذلك لأننى لم أتعرض لمناقشة آراء الخوارج وكل ما أشرت إليه أنهم يقولون بالوجوب كما يريد صاحب الملاحظة، استنادا على ما قاله صاحب الدليل والبرهان فإن كان هذا مبخسا لآرائهم فأنا أعتذر لهم ولصاحب الملاحظة، أما الإباضية فأنا توليت عرض رأيهم في موضوع وهو كما عرضته فإن كان هذا الرأى بخسا فعليهم أن يعدلوه

الخروج

-

(م 18 الاباضية جـ 2)