الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤274
-
المسلمة
على أننى أستطيع أن أزعم أن هذا الرأى هو الذي سارت عليه الأمة أطرافها بجميع من الناحية العملية وإليه رجع الأشاعرة في سلوكهم فحدث منهم خروج كثير على دول قائمة وإليه رجع الخوارج سلوكا فرضوا بالحكم القائم - وإن كان جائرا - وعاشوا تحته مددا قد تطول
وقد تقصر
عند
أما أنني أظهر الإباضية كأنهم يتبنون آراء الأشاعرة فإن كان هذا يحز في نفسك فأنا على كل حال أرنو إلى التقريب بين وجهات النظر وعند المسلمين ما يبدو لي تقارب أي فرقتين في مسألة ما أسر لذلك وأغتبط ومع ذلك فأنا عندما أعرض آراء الإباضية أو عقائدهم فإنما أعرضها كما أعرفها عندهم.
جميع
بقيت هنا لك هذه اللمزة الصغيرة وهى أنني أتحرج من إظهار رأى الإباضية لأكسب رضى الأشاعرة. فالواقع أنني لست ممن يعمل على أن تكون الفرقتان متضادتين (رضا هذى يهيج سخط هذى) وإنما أعتبر أن الرباط الذي يربط بينهما هو رباط الأخوة الإسلامي فإذا اختلفت أنظارهما في جزئية ما فإنها تتلاقى فى الكليات ويهمنا أن تتقارب أنظارهما في الجزئيات لو وجدت كل فرقة منهما أقلاما صادقة ومخلصة تسعى هذا الاتجاه ولو تخلصت كل واحدة منهما من مواقف المتعصبين المنغلقين الذين لا يرون إلا أنفسهم مهما كثر وقوى الآخرون.
في
وبعد هذا فإنني أقول للاخ صاحب الملاحظة: أنا أعرف بالإباضية وعلمائها المعاصرين، وهم كذلك أعرف بشخصي الضعيف، وأنا ـ لو حاولت أن أكسب رضى الناس - فإن أول رضا أحاول كسبه
بعد