الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦نبذة عن الخوارج
تحت هذا العنوان كتب الإمام أبو إسحاق طفيش بحثا قيما في الموضوع استجابة لطلب الأستاذ إبراهيم محمد عبد الباقي. وقد وعدنا القارئ الكريم أن ننقل له فى هذا الكتاب هذا الفصل القيم عساه يلقى مزيدا من الضوء على بعض المواضيع التي ناقشناها في الفصول
السابقة.
يقول أبو إسحاق رحمه الله:
الخوارج طوائف من الناس. من زمن التابعين، رؤوسهم نافع بن الأزرق، ونجدة بن عامر، وعبد الله بن الصفار، ومن شايعهم وسموا خوارج لأنهم خرجوا عن الحق، وعن الأئمة بالحكم على مرتكب الذنب بالشرك. فاستخلوا ما الله الدماء والأموال بالمعصية، من حرم متأولين قوله تعالى: (وإن أطعمتموهم إنكم لمشركون» فزعموا أن معنى الآية وإن أطعمتموهم فى أكل الميتة، فأخطأوا فى تأويلهم، والحق أن معنى الآية: وإن أطعمتموهم في استحلال الميتة. والاستحلال لما حرم
الله شرك.
وحين أخطأوا في التأويل لم يقتصروا على مجرد القول، بل تجاوزوه إلى الفعل، فحكموا على مرتكب المعصية بالشرك، واستحلوا دماء المسلمين وأموالهم بالمعصية، فاستعرضوا النساء والأطفال والشيوخ. وقد كان الإمام الحافظ الحجة الربيع بن حبيب بن عمرو البصرى الفراهيدي صاحب المسند الصحيح رحمه الله حين بلغ إليه أمرهم يقول: