الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٧

- 277 -

>.

دعوهم حتى يتجاوزوا القول إلى الفعل، فإن بقوا على قولهم فخطوهم

محمول عليهم، وإن تجاوزوه إلى الفعل حكمنا عليهم بحكم الله

•

فلما ظهرت بدعتهم طردهم أصحابنا من مجالسهم، وطاردوهم.

نص

كل صوب معلنين البراءة منهم، فلما تجاوزوا القول إلى الفعل أعلنوا الحكم بكفرهم، لأن الكفر في استحلال ما حرم الله في كتاب الله. وقد استشرى فعلهم يومئذ فاشتدوا على أهل التوحيد بفتنتهم فسلوا السيوف على الرقاب بغير ما أنزل الله، فعظمت

قطعي

بلاء عظيما

محنتهم.

فكانت

وقد تولى قتالهم المهلب بن أبي صفرة الأزدى العماني القائد الأموى المشهور وكان يضع الحديث في استنفار الناس إلى قتالهم فعظمت محنتهم المزدوجة: محاربة المسلمين، وانتشار الأحاديث الموضوعة في قتالهم حتى بلغت المدى من الشر فزادت الطامة.

ولما كان هؤلاء الخوارج من منكرة التحكيم فقد تولى كثير ممن ينتمون إلى المذاهب المتعصبة إدماج الإباضية في هؤلاء الخوارج، ظلما وعدوانا، والسبب في ذلك عديد المناهج:

-

1

أولها أن أصحابنا الإباضية يرون الملك العضوض لا تجب

طاعته، بل الواجب أن يكون الحكم على منهاج الخلفاء الراشدين لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: «اقتدوا بالذين من بعدى أبي بكر وعمر» • حديث صحيح متفق عليه. ولما روى في عمار بن ياسر رضي الله عنه: «ستقتلك الفئة الباغية» • واستشهد بهذا الحديث منكرو التحكيم ولم ينكره الفريق الآخر، نثبت كنص قاطع ارتضاه