الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٩-
279 -
تلاعب بالأمر تولى كبر الدعوة إليه الأشعث بن قيس الذي دس
أصحاب على في معاوية.
على
وليس اذن يزعمه محرفوا التاريخ، ومتعفنة المذهبية أن واقعة النهروان كانت بسبب الخروج على على، لأنهم لم يخرجوا والبيعة في
أعناقهم
، فلينتبه المتبصر من الزلة فى هذا المقام، فإن الأهواء متغلغلة في
أصحابها بما لا خفاء فيه
3 ــ الثالثة أن تسمية الخوارج لم تكن معهودة في أول الأمر وإنما هي انتشرت بعد استشراء أمر الأزارقة كما قلنا ولم تعرف هذه التسمية في أصحاب على المنكرين للتحكيم أو الراضين به.
ا: ولعل أول ما ظهر هذا اللفظ، بعد ثبوت الأمر لمعاوية. والاستقرار فيه، حين زاره الأحنف بن قيس التميمي، وهو من أهل النهروان فقال له معاوية: لماذا أحبك الناس وأنت من الخوارج؟ فقال له الأحنف: لو عاب الناس الماء ما شربته، يعنى الذين لم يرتضوا ببيعته والدخول في أمره.
راجع الأمالي لأبى على القالي.
+
أترى أن معاوية يصف الأحنف بن قيس بالخارجية لأنه كان مع من حاربهم على يوم النهروان، أو لأنه لم يكن في بيعه معاوية، ولو كان. وصف معاوية للأحنف بالخارجية لكونه من أهل النهروان لكان معاوية ومن معه أولى بهذه التسمية، لأنه هو الذى سل السيف ضد على ومن معه يوم صفين، ولأنه هو الذى جنح عن بيعة الإمام على، والحال قد