الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨١

281

-

أن يزعم للزاعمون اختصاص سياسة الأمم بقريش، ولم يرتضه الأنصار أهل الفهم، لما بعث به محمد صلوات الله وسلامه عليه حين قالوا الأبى بكر: منا أمير ومنكم أمير، ولا بكر حين رد على الأنصار

وهم

بقوله:

منا الأمراء ومنكم الوزراء» • إن العرب لا تدين إلا لهذا الحي، يعني قريشا • فعلل الحكم بانقياد العرب لقريش، لا لشيء آخر، مما يزعم أهل الأهواء السياسية والمذهبية.

أترى أن الأمم على سائر أجناسها تنقاد إلى رجل من قريش لمجرد

أنه قرشى كلا والله.

ورد

ه - خامسها: إن الإباضية يبتغون العدل وينشرون العمل بالكتاب والسنة، والسير على مناهج السياسة التي سار عليها الخلفاء الراشدون، وسواء قام بالأمر قرشى أم حبشي، عربي أم عجمي، كما في أحاديث صحاح، لها ارتضوا سيرة عمر بن عبد العزيز، حيث أرسلوا إليه وفدا من البصرة يتألف من ستة علماء جهابذة: جعفر بن السماك العيدي، وأبو الحر على بن الحصين العنبري، والحباب بن الكاتب، والحباب بن كليب وأبو سفيان قنبر البصرى، وسالم بن ذكوان. ربما كانوا أكثر من هؤلاء، إلا أن الذين وقفت على أسمائهم هؤلاء رحمهم الله جميعا. وحيث ذكر مؤرخو قومنا وفود هؤلاء على عمر بن عبد العزيز - قالوا كعادتهم فى الغمز • أرسل إليه الخوارج وفدا، ولم يذكروا ما جرى بينهم وبين الخليفة عمر من الحديث، وقبوله منهم كل ما أرادوه منه فى نشر العدل، وتطهير البلاد والمنابر من اللعن الذي اتخذه الأمويون (سنة) فإن الوفد قال له: إن المسلمين يلعنون

هم