الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣

—

283

-

-

المناكحة

الموحدين، والخوارج لا يجيزون التناكح مع غيرهم لأنهم يرون سواهم مشركين كما بينا وأوضحنا. وعلى هذا لا يجوزون أيضا التوارث بينهم وبين من يخالفهم بطبيعة الحال، لأن الشرك الذي منع والمصاهرة بمنع الموارثة، فهل تعامى عن هذه الفروق الذين تعفنت نفوسهم وأصيبت بالعشى. ذلك ما يشاهده الذي يقلب أطوار التاريخ في مدونات قومنا، ولم يعتبروا قوله سبحانه: (إن الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا، وقوله تعالى: لا يجر منكم شلئان قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى» إن المسلم ليحار من أمر أولئك المتقولين على أهل الحق والاستقامة ة الإباضية، كيف استساغوا ذلك لأنفسهم لا لشيء إلا للهوى والشهوة الخفية، نعوذ بالله من الهوى وإنكار الحق

>>

10

: أولا يتذكرون أنهم سيلاقون الله بذلك الإفك، أم اعتقاد الخروج

من النار هون كل شيء في سبيل الهوى.

Y

سابعها: الإباضية اتجهوا إلى خدمة الإسلام علما وعملا منذ

ابتدأت الفتنة، فاشتغلوا بالتدوين، فكانوا أول من دون الحديث،. فإمامنا جابر بن زيد أول من دون الحديث وأقوال الصحابة في ديوانه الذي وصفوه بأنه وقر بعير، ثم تلاميذه من بعده وهم حملة العلم إلى المشرق والمغرب.

والخوارج جنحوا إلى إراقة الدماء، وإخافة السبل، وتعطيل الأحكام، ولم يذكر عن أحد من الخوارج أنه ألف كتابا، والذين يذكرون المؤلفات للخوارج، إنما يذكرون الإباضية، وهم دون شك