الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤

- TA? -

يريدون بهم التشنيع والتشغيب، وأما الصفرية والأزارقة والنجدات، فلم تذكر لهم رواية ولا تدوين، ولو انفرد نجدة برواية حديث، ونافع ابن الأزرق بأسئلة سألها ابن عباس ليس هذا محلها، وأريد أنهم جنحوا إلى الحرب لا إلى التأليف ورواية العلم، وكل من ذكره قومنا من رجال العلم ونسبوهم للخوارج فليسوا إلا من الإباضية

•

ولقد أتى أصحابنا في تدوين العلوم بالعجب العجاب، وعرفوا بالصدق والأمانة - والورع، ما لم يبلغ شاوه غيرهم، فلجأ بعض الكاتبين من قومنا إلى تشويه الحقائق بالدعاية الفاجرة والبهتان، حين بهرتهم تلك الأنوار الساطعة، وما خلطوا بين الإباضية والخوارج إلا لطمس معالم الحق والصواب، حسدا من عند أنفسهم. وأنى لمن اتخذ التشغيب مطية أن يعترف بالحق والصواب، وقد عميت بصيرته وإنك لترى لهؤلاء من العمل على إخفاء ما يرونه من أصحابنا من الكمال الديني، والعظمة العلمية ما جعلهم لا يذكرون لهم في موجب الذكر شيئا

فلا

وإنني رأيت مؤلفات دونت في التاريخ والأدب والفروع لبعض

?

قومنا يستوجب المقام ذكر أصحابنا بما لهم فيما دون من الضلع يتورع أن يتجاهل ذكرهم حتى كأنهم لم يكونوا. وذلك مبالغة وإمعانا فى طمس الحق، ولا تجد من أصحابنا شيئا من هذا الأسلوب

البشع. والحمد لله العلى الكبير.

ثامنها: إن قومنا حين جمعوا الحوادث التاريخية، واقتضت

الحال أن يذكروا أصحابنا فشلوا فى قول الصواب، فخلطوا بين

الإباضية والخوارج.