الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩

ينسبون الى الإباضية من ليس منهم ويعتبرونهم أئمة ورؤساء فرق لهم ويحولون أئمتهم الحقيقيين فيلحقونهم بطرائف أو فرق أخرى ولعله مما يرفه على القارئ أن نختم هذا الفصل بما يلى:

قال ابن حزم في كتابه (الفصل بين الملل والنحل) ص 191 ما يلى:

ومن حماقاتهم قول بكر بن أخت عبد الواحد بن زيد، فانه كان يقول: كل ذنب صغير أو كبير، ولو كان أخذ حبة من خردل بغير حق، أو كذبة خفيفة على سبيل المزاح فهى شرك بالله».

هذه كما يرى القارئ الكريم ليست من حماقات الإباضية، وإنما هي من حماقات العالم الكبير ابن حزم الأندلسي، وللعلماء الكبار حماقاتهم. من هو هذا البكر الذى لا يعرف أبوه ولا أمه ولا حتى عصبة أبيه وإنما ينسب الى أخواله. ثم يكون هذا البكر المجهول النسب إماماً له أقوال يعتمد بها وتذكر فى الكتب ثم إن العالم الكبير ابا محمد ابن حزم وهو يصنف المسلمين على فرق يعثر على هذا الرجل فلا يجد له مكانا ثم يأتى به يسوقه حتى يجد فراغا بين صفوف الإباضية فيلقيه هناك ثم ينسبه إليهم ثم يلقى عليهم تبعة حماقاته

الواقع أنه لا أسخف في التشنيع على الناس من هذا المستوى، إن

الإباضية لا يعرفون هذا الشخص المجهول، ولا يعرفون أقواله، ولا

يسودون بها بياض صحفهم، وينزهون كتبهم عن مثل هذه الأضاليل والدعاوى الفارغة، والمقالات الشاذة، وهم أحرص على أوقاتهم وأوقات قرائهم أن تضيع في مثل هذه الحماقات التي تعاون على نسج خيوطها: التعصب والانغلاق، والدعاية الفاجرة، والخيال السقيم، وعدم الأمانة في النقل

•