الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩١

291

-

الفتنة. قلت: أما رضاهم عن ابن ملجم فالله أعلم به» وعلق أبو إسحاق على هذه الفقرة بقوله: «ابن بطوطة يفترى عن عمد في هذه الأحوال التي أوردها عن عمان، ولعله يقصد بذلك تشويه السمعة لأهل عمان لأنهم يخالفونه مذهبا إذ يزعم أن الإباضية يترضون على ابن ملجم ويسمونه، ولو ما صح زعمه لوجدناه فى كتب أصحابنا،.، وهم لا يخشون أحدا إلا الله، ولو رأوا هذا الذى زعمه لما قال المؤلف لم نسمعها إلا من

قامع

الفتنة

•

كلام ابن بطوطة هذا • بل يبين له وجهه كما ارتأوه واعتقدوه»

4

-

قال السالمي في

366 ما يلى: «قال ـ أي ابن بطوطة ـ ص

ويؤكل على مائدته لحم الحمار الإنسى، ويباع بالسوق، لأنهم قائلون بتحليله ولكنهم يخفون ذلك عن الوارد عليهم ولا يظهرونه لمحضره. قلت ما سمعنا أن هذا وقع في شيء من الزمان بعمان. وأهل المذهب أجل من ذلك فانه وإن كان يوجد قول على الأثر بتحليل ما عدا المحرم في قوله تعالى «قل لا أجد فيما أوحى الى محرما على طاعم يطعمه» الآية فإن هذا القول لم يختص بذكره أهل المذهب، بل هو موجود عندهم وعند غيرهم من المخالفين، وأكثر القول بتحريم لحوم الحمر الإنسية وهو المعمول به، وفيه عندنا أثر صحيح عن رسول الله، وأهل المذهب أورع من أن يستحلوا ما صح فيه عندهم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم هم ينقذون من مثل هذا ولو كان حلالا فكيف يجعلونه على موائدهم، ويباع في أسواقهم «وعلق عليه أبو إسحاق بقوله: «أعطف هذه الأكذوبه على ما مضى لك من كلام هذا الرحالة لكى تتيقن ما نقوله في تعهده وأمثاله بالاختلاف قصدا للتشويه وسوء السمعة فتأمل الافتراء ينطق من عبارته إذ يقول: قائلون بتحليله ولكنهم يخفون ذلك عن الوارد الخ وليت شعرى كيف يخفونه وهم يقولون بتحليله فيما يزعم، والقول بتحليل الحمر