الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢

- 292

-

عندهم

الأهليه هو عند بعض أصحاب المذاهب الأربعة. أما الإباضية فلم يكن هذا القول معمولا به قط، ولا قال به أحد المحققين من فقهائنا، وإنما يحكونه على أنه قول البعض علماء الأمة، وهو قول لبعض فقهاء قومنا وأصحابنا يحكمون بكراهة التحريم على الحمر الأهلية كما يحكمون بتحريم ذوات الناب من السباع وذوات المخلب من الطير كما كتب في الحديث الصحيح «كل ذي مخلب من الطير فحرام أكله (الحديث وأما ما ذكره المؤلف في الأمر المحلل لما عدا ما ذكرته الآية: «قل لا أجد فيما أوحى الى» الآية إلخ فهو قول مالك وأهل المدينة، وإن قال به بعض أصحابنا فهو من متروك العلم عندنا والله أعلم».

الحقيقة أن قول ابن بطوطة لا يحتاج الى تكذيب لأنه يكذب نفسه، أو بعبارة قد تكون أوضح يحمل شواهد كذبه معه لا سيما في هذه القضية فهو من جهة يزعم أن أهل عمان يقدمون لحم الحمر على الموائد ويبيعونه في الأسواق ومن جهه أخرى يزعم أنهم يخفون ذلك على الورد اليهم ولا يظهرونه بمحضره • كيف يتأتى هذا • شيء يباع في الأسواق ويقدم على الموائد كيف يمكن إخفاؤه عن المصادر والموارد: لابد أن تكون مهمة الحرس البلدى شاقة في ذلك الحين فهو يجب أن يقف على رءوس الأزقة والشوارع التي تؤدى الى الأسواق في انتباه حتى إذا ورد عليهم وارد أصدر أمره الى الجزارين فأخفوا عن الأجانب آذان الحمر وحوافرها ولكنهم مع ذلك غلبوا على أمرهم وكان ابن بطوطة أذكى منهم وأسرع فعرف بأمرها وأخشى بسرها ولعله انتبه إليها على مائدة فاخرة في حفلة تكريم للرحالة العظيم وأعجب من كلام بن بطوطة الرحالة القديم كلام الرحالة الجديد المحقق الصحفى لمجلة العربى الذى طوى المسافة المكانية بين الكويت وعمان ليصور المشاهد. وطوى المسافة الزمنية التي تفصل