الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨يرجع جميع الفرق الضالة في نظره إلى أصول أربعة. يقول في صفحة 10 من كتابه ما يلى: «فاللعين الأول لما أن حكم العقل على من لا يحتكم عليه العقل لزمه أن يجرى عليه حكم الخالق فى الخلق أو حكم الخلق في الخالق، والأول على والثانى تقصير، فثار من الشبهة الأولى مذاهب الحولية والتناسخية والمشبهة والغلاة من الروافض حيث غلوا في حق شخص من الأشخاص حتى وصفوه بصفات الجلال. وثار من الشبهة الثانية مذاهب القدرية والجبرية والمجسمة حيث قصروا وصفه تعالى بصفات المخلوقين، فالمعتزلة مشبهة الأفعال والمشبهة حلولية الصفات وكل واحد منهم أعور بأى عينية شاء، فإن من قال إنما يحسن منه منه ما ويقبح يحسن يقبح منا، فقد شبه الخالق بالخلق ومن قال يوصف البارئ بما يوصف به الخاق، أو يوصف الخلق بما يوصف به البارى تعالى عز اسمه فقد اعتزل عن الدق+
ما
منا،
وسنخ القدرية طلب العلة في كل شيء وذلك من سنخ اللعين الأول إذ طلب العلة فى الخلق أولا والحكمة فى التكليف ثانيا • والفائدة تكليف السجود لآدم عليه ثالثا السلام وعنه نشأ مذهب (الخوارج) إذ لا فرق بين قولهم لا حكم إلا الله (1)، ولا يحكم الرجال، وبين قوله لا أسجد إلا لك. أأسجد لبشر خلقته من صلصال. وبالجملة (كلا طرف قصد الأمور ذميم) (فالمعتزلة (غلوا في التوحيد بزعمهم حتى وصلوا إلى التعطيل بنفى الصفات (المشبهة) قصروا حتى وصفوا الخالق بصفات الأجسام (والروافض (غلوا فى النبوة والإمامة حتى وصلوا إلى الحلول
(1) هذه الكلمة مقتبسة من القرآن الكريم في قوله تعالى: «ان الحكم الا لله» في سورة الأنعام وفى سورة يوسف كل ما فعله من قال هذه الكلمة أنه أتى بما الناغية بدلا من ان النافية